الشيخ الجواهري
270
جواهر الكلام
عقد الذمة كما هو ظاهر النافع واللمعة والنهاية والسرائر على ما حكي عن بعضها ، بل عن الأخير دعوى الاجماع عليه ، بل هو صريح المحكي عن الغنية ، ولعله لصحيح زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الجزية من أهل الجزية على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ، فمن فعل ذلك منهم برئت ذمة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله منه ، وقال أيضا ليست لهم اليوم ذمة " الظاهر في اعتبار ذلك في أصل عقد الذمة ، ولذا قال في محكي الغنية والسرائر : روى أصحابنا أنهم متى تظاهروا في شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات في شرعنا والربا نقضوا بذلك العهد . ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط وظاهر الخلاف ( لا ينقض ) وإن اشترط عليهم ( بل ) عقد الذمة يقتضيه ، ولكن ( يفعل معهم ما يوجبه الاسلام من حد أو تعزير ) ولا يخفى عليك ضعفه بعد ما عرفت ، كضعف ما سمعته من المنتهى من التفصيل بين الاشتراط فينتقض ، وعدمه فلا ينتقض ، كالمحكي عن التحرير والتذكرة ضرورة أنه لو سلم عدم ظهور الصحيح في غير صورة الشرط كما زعمه بعض الناس فالاجماع المحكي المعتضد بفتوى من عرفت كاف ، كما هو واضح . ( الخامس أن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ولا يطيلوا بناء ويعزرون لو خالفوا ) كما صرح بذلك غير واحد ، بل يظهر من بعضهم المفروغية منه ، بل عن الغنية الاجماع على النقض به وإن لم يشترط ، فإن تم ذلك كان هو الحجة ، وإلا كان مقتضى الأصل والاطلاق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 48 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .